المحقق الحلي
312
شرائع الإسلام
وإذا ملك أحد الزوجين صاحبه ( 451 ) ، استقر الملك ولم تستقر الزوجية . ولو أسلم الكافر في ملك مثله ( 452 ) ، أجبر على بيعه من مسلم ، ولمولاه ثمنه . ويحكم برق من أقر على نفسه بالعبودية ، إذا كان مكلفا غير مشهور بالحرية ، ولا يلتفت إلى رجوعه ( 453 ) ، ولو كان المقر له كافرا . وكذا لو اشتري عبدا فادعى الحرية ، لكن هذا يقبل دعواه مع البينة ( 454 ) . الثاني : في أحكام الابتياع ( 455 ) إذا حدث في الحيوان عيب ، بعد العقد وقبل القبض ، كان المشتري بالخيار بين رده وإمساكه ( 456 ، وفي الأرش تردد . ولو قبضه ثم تلف أو حدث فيه حدث في الثلاثة ( 457 ) ، كان من مال البائع ما لم يحدث فيه المشتري حدثا ( 458 ) . ولو حدث فيه عيب من غير جهة المشتري ( 459 ) ، لم يكن ذلك العيب مانعا من الرد بأصل الخيار . وهل يلزم البائع أرشه ( 460 ) ؟ فيه تردد ، والظاهر لا . ولو حدث العيب بعد الثلاثة ، منع الرد بالعيب السابق ( 461 ) . وإذا باع الحامل ( 462 ) ، فالولد للبائع ، على الأظهر ، إلا أن يشترطه المشتري . ولو اشتراهما فسقط الولد قبل القبض ، رجع المشتري بحصة الولد من الثمن . وطريق ذلك أن
--> ( 451 ) مثلا : حر تزوج بأمة ، ثم اشتراها الزوج ، فإنها تبطل زوجيتها وتكون مملوكة ، أو حرة كانت لعبد ، فاشترت الزوجة زوجها ، تبطل الزوجية ، ويصبح عبدا مملوكا لها ، وفي الأول يجوز للرجل وطأها بالملك ، وفي الثاني لا يجوز للرجل وطأها ، لأنه لا يجوز للعبد وطأ مالكته . ( 452 ) أي : في ملك كافر ( أجبر على بيعه ) لأنه لا يجوز أن يكون الكافر مولى للمسلم . ( 453 ) يعني : لو رجع بعد الاقرار ، وقال : كذبت أنا في إقراري ، لا يصدق قوله ( المقر له ) هو الذي أقر شخص بكونه عبد له ( وكذا ) أي : لا يقبل ادعاء الحرية ( 454 ) ( هذا ) أي : المشتري ( مع البينة ) يعني : إذا جاء برجلين عادلين شهدا له بأنه حر . ( 455 ) ( الابتياع ) هو الشراء . ( 456 ) أي : إبقاء العقد بجميع الثمن ( وفي الأرش ) أي : أخذ المشتري فرق العيب . ( 457 ) ( أو حدث ) بنفسه لا بسبب المشتري ، كما لو انكسرت رجله ، أو تمرض ( في الثلاثة ) أي : في الأيام الثلاثة ، لأن من يشتري حيوانا يكون له الخيار إلى ثلاثة أيام . ( 458 ) أي : ما دام المشتري لم يتصرف فيه تصرفا مغيرا للعين أو الوصف . ( 459 ) كما لو اشترى عبدا ، فركض وسقط وانكسرت رجله . ( 460 ) أي : هل يجب على البائع أن يعطي للمشتري قيمة هذا الكسر . ( 461 ) بأن اشترى عبدا معيبا ، ولم يعلم أنه معيب ، وبعد مضي ثلاثة أيام انكسرت رجل العبد ، ثم علم بأن العبد كان من السابق معيبا ، فهذا العيب الجديد الحادث بعد الثلاثة يمنع المشتري عن رد العبد بسبب العيب القديم . ( 462 ) فيما إذا لم تكن حاملا من المولى ، وإلا فالولد حر ، ولا يجوز بيع أمه ، لأنها أم ولد .